عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

73

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

يخرجوها من يد العبد ، ما عتق بذلك لأنه كمن قال إن بلغت غنمي ألفا وأنا حي ، فأنت حر ، فلما مات لم يلزمهم ذلك . قال مالك في سماع أشهب ، وكاتب سلمان أهله على مائة [ ودية يجبيها ] ( 1 ) لهم ، وقال له النبي عليه السلام إذا غرستها فاذنى ، فدعا له حين غرسها فلم تمت منها واحدة . في الرهن في الكتابة والحمالة فيها من كتاب ابن المواز ، قال وإنما يجوز الرهن بالكتابة إن كان للمكاتب وإن كان لغيره لم تجز الكتابة ، كحمالة غيره لها ، وليخير السيد بين أن يمضيها بلا رهن وإلا فسخت . محمد ، إلا أن تحل الكتابة فلا تفسخ ، ويفسخ الرهن ، ولا تجوز بالحمالة إذ ليس من سنتها أن تكون في الذمم ( 2 ) يريد إنما هي في الوجه ، قال وضمان أحد المكاتبين عن الآخر بخلاف الأجنبي ، لأنه إنما ضمن ملكه عن ملكه ، وكذلك لو كاتب كل واحد [ على حدة ] ( 3 ) ، جاز أن يضمن أحدهما عن الآخر ، ولكن لا يبيع / كتابة أحدهما ولا بعضها ، ولا يعتقه إلا بإذن الآخر ، ولا بأس أن يتحمل عبده بما على مكاتبه ، وهذا في باب آخر مكرر ، وفي باب القطاعة شيء من الحمالة والحوالة ، قال : وإذا أخذ من مكاتبه رهنا يغاب عليه فضاع ، وقيمته مثل الكتابة يكون دنانير وهي دنانير وهو كفافها فذلك قصاص ويعتق مكانه ، لأني لو أغرمته القيمة لم يأخذها المكاتب إلا أن يأتي برهن ثقة فيأخذها ويبقي على كتابته ، وإن لم يأت برهن تعجل ذلك السيد من أول النجوم إن لم يف بالكتابة ، وإن كان فيه فضل عتق وأخذ الفضل من سيده . قال ابن القاسم ، وإن فلس سيده وكان الرهن في أصل الكتابة فهو انتزاع ، كما لو كاتبه

--> ( 1 ) هكذا في الأصل وقد وردت العبارة كذلك في الجزء الخامس عشر من البيان والتحصيل صفحة 229 وعلق محقق ذلك الجزء الأستاذ أحمد الحبابي عليها بقوله : لعل الصواب يحييها بالمهلمة . والظاهر أن ملاحظته مناسبة لسياق الموضوع لأن الودية وهي الفسيلة الصغيرة التي تخرج من النخل ثم تقطع منه فتغرس تحتاج إلى رعاية وتعهد لتحيا وتنمو نمواً سليما . ( 2 ) في الأصل ( في الرهن ) ونحن أثبتنا ما في النسخ الأخرى . ( 3 ) ( على حدة ) انفردت بها النسخة الأصلية .